أبي النصر أحمد الحدادي

33

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

اللّه عنه ، لم ينقص منه شيء ، ولا زيد فيه شيء ، نقله الخلف عن السلف ، ثم يذكر فيه اعتراضات الرافضة وغيرهم من الملحدين ، وما ترويه الشيعة عن أهل البيت رضي اللّه عنهم ، ثمّ يردّ عليهم ، ثم يتكلم على تعلّق الطاعنين بالقراءات الشاذة المروية عن السلف رواية آحاد ، ثم تعلّقهم بما روي من الآي المنسوخة . واعتراضهم على القرآن العزيز لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنزل القرآن على سبعة أحرف » . ثم يذكر مطاعنهم على القرآن من جهة اللغة وغيرها ، ويردّ عليهم كما فعل مؤلّفنا . فمن ذلك قوله تعالى : لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ « 1 » فالمراد : وأمّة أخرى ليست كذلك ، فحذف الجواب اختصارا . وكذلك قوله تعالى : وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً « 2 » ، فالجواب محذوف اختصارا : لكان هذا القرآن . ثم يستعرض الآيات التي يطعنون فيها آية آية . ثم يتكلم على الطاعنين من أهل الأهواء والمذاهب المنحرفة ، كالقدرية والملاحدة وغيرهم . وهكذا في كلّ زمان وكل مكان يهيّئ اللّه رجالا لدينه ينفون عنه طعن الطاعنين ، وتأويل الجاهلين وانتحال المبطلين ، لتبقى المعجزة التي ذكرها اللّه بقوله : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ « 3 » ، ومهما حاول أعداء الدّين

--> ( 1 ) سورة آل عمران : آية 113 . ( 2 ) سورة الرعد : آية 31 . ( 3 ) سورة الحجر : آية 9 .